💐💐💐 الحجامة 🌺 الحجامة في اللغة تعني: حِرفة وفعل الحَجَّام، والحَجَّامُ: المَصَّاصُ، والحَجْمُ: المَصُّ. ويقال: حجم الصبي ثدي أمه، إذا مصه. ونقول: حجَّم فلان الأمر، أي أعاده إلى حجمه الطبيعي، وأحجم ضد تقدم. والحجم يعني التقليل من الشيء. 🎉وقال الأزهـري: يقال للحاجم حجام، لامتصاصه فم المحجمة. 🎉وقال ابـن الأثـيـر: المحجم، بالكسر، الآلة التي يجمع فيها دم الحجامة عند المص. 🎉وفي القاموس المحيط: الحجام: المصاص، الحجم من المحجمة: ما يحجم به، وحرفة الحجامة. 🎉وفي المعجم الوســيط: حجم الشيء: حيده. 🎉وفي لسـان العرب: المحجم أيضاً هو مشرط الحجام، ومنه الحديث الشريف: (الشفاء في ثلاث: شربة عسل، وشرطة محجم، وكي بالنار، وإني أنهى أمتي عن الكي) صحيح البخاري، كتاب الطب /5/2151/ (5356). ــ والحجامة اصطلاحاً: هي سحب الدم الفاسد من الجسم. (وكلمة الدم الفاسد، ليست كلمة علمية صحيحة، بل هو مصطلح معتمد متداول عند الحجامين وعند العامة من الناس، والمقصود منه هو : شوائب دموية وأشكال شاذة من الكريات الحمر الهرمة). ــ والحجامة أيضاً: هي إعادة الدم إلى وضعه الطبيعي، وتنظيم وتنشيط للدورة الدموية. وللحجامة أثر في تنشيط ورفع سوية كافة أجهزة الجسم بما فيها وعلى الأخص جهاز المناعة، فتجعل الجسم يتأقلم مع وضعه الجديد، محاولاً الرد على كل الظروف السيئة والعوامل الممرضة، مما يؤدي إلى قيام أعضاء الجسم كافة بوظيفتها على أكمل وجه. والحجامة تنقي الدم من الأخلاط الضارة، التي هي عبارة عن كريات دم ضعيفة وهرمة، لا تستطيع القيام بعملها على الوجه المطلوب، من إمداد الجسم بالغذاء الكافي والدفاع عنه من الأمراض. فإذاً بالحجامة يعود الدم إلى نصابه ويذهب الفاسد منه، أي الحاوي على نسبة عظمى من الكريات الحمراء الهرمة وأشباهها وأشكالها الشاذة ومن الشوائب الدموية الأخرى، ويزول الضغط عن الجسم، فيندفع الدم الجديد النقي العامل من الكريات الحمراء الفتية ليغذي الخلايا والأعضاء كلها، ويخلصها من الرواسب الضارة والأذى والفضلات. ــ وتدعى الحجامة باللغة الإنكليزية cupping therapy ــ وتدعى في اللـغــة الألـمـانـيــــــة sehrOpftherapie ــ وتدعى في اللغــــة الـتـشــيـكـيــة Bankovani ــ وتدعى في اللغة البرازيلة واللغة البرتغالية Ventosterapia 💐ــ ونقول: إن الحجامة هي بمثابة طحال إضافي يضاف إلى أجسامنا ليعطينا الصحة والسلامة والسعادة. 💐سؤال: هل اهتم الإسلام بالحجامة، وهل أعطى الرسول الكريم للحجامة أهمية، وهل اعترف بها الأطباء في الغرب والشرق؟ 💥الجواب: كانت الحجامة في المجتمعات القديمة تمارس بشكل عشوائي وبدون ضوابط علمية، وعندما بزغ نور الإسلام في الآفاق، ازدهرت الحجامة في ظل الإسلام، بعد أن أوفاها سيد الخلق، وطبيب القلوب والأبدان، الرحمة المهداة للعالمين محمد ﷺ، حقها من البيان العلمي والقواعد والضوابط العلمية الدقيقة الناظمة لعملية الحجامة. فقد مارسها رسول الله ﷺ، ففي الصحيحين (أن النبي ﷺ احتجم وأعطى الحجَّام أجره) البخاري /2/796/ (2159) ومسلم /5/39/ (4124). كما أثنى الرسول ﷺ على تلك الممارسة، فقال ـ كما جاء في صحيح البخاري /5/2156/ (5371) ـ: (إن أمثل ما تداويتم به الحجامة).. وقد ضبط الرسول ﷺ مواعيد الحجامة بأحاديث عدة، منها: 1 ـ وحدد الموعد الفصلي بقوله: (إذا اشتد الحرُّ فاستعينوا بالحجامةِ لا يَتَبَيَّغُ الدمُ بأحدِكم فيقتُلُه). أخرجه الحاكم (7482)، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. 2 ـ وحدد الموعد الشهري بقوله: (من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كانت له شفاء من كل داء). رواه أبو داود (3861)، والبيهقي في الصغرى /8/341/ (3954). وهناك علاقة وثيقة بين ضوء القمر، وبين حركة البحار والمحيطات والأنهار، حيث إن اكتمال القمر يؤثر في المد والجزر فيها، واكتماله يكون في أيام 17، 19، 21 من الشهر القمري، وهو ما يؤثر على نسبة الماء في جسم الإنسان، التي تبلغ في الوقت نسبة 80% أو تزيد عليها. ولذلك أوصى الرسول الكريم محمد ﷺ بعمل الحجامة في هذا الوقت حيث يزداد الانسداد والأخلاط الموجودة في الجسم، وفي هذه الحالة يصبح هناك إمكانية وانفتاح للصرف الكامل، وعند إخراج الدم عن طريق الحجامة في هذا الوقت تحصل الفائدة ويحصل الشفاء بإذن الله. 3 ـ وحدد الموعد اليومي بقوله: (الحجامة على الريق دواء، وعلى الشبع داء، وفي السابع عشر من الشهر شفاء). رواه الديلمي في (الفردوس) /2/153/ (2776). وبعد أن ضبط الرسول الكريم الحجامة بهذه الأحاديث الشريفة، فقد قام الرسول الكريم بممارستها على نفسه، فقد جاء في الصحيحين: عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي ﷺ (احتجم وأعطى الحَجّام أجره). البخاري 5879، ومسلم 5367. وقال الحكيم الترمذي في نوادر الأصول في أحاديث الرسول ﷺ: وكان رسول الله ﷺ من شأنه المداومة على الحجامة إلى أن قبض. وكذلك مارسها صحابته الكرام وآل بيته الأخيار، وأصبحت سنة نبوية يعمل بها المسلمون كطب علاجي، وطب وقائي. ومن ثَم فقد مثَّلت الحجامة جزءاً أساسيًّا من الممارسات الطبية التقليدية للعديد من المجتمعات العالمية، إلا أنه بعد أن استشرى الطب الغربي (الاستعماري) في بلاد العالم أجمع، وصار هو (الطب المعتمد عالمياً) وما عداه خرافة ودجل، وبعد أن انتشرت شركات الأدوية وتغوّلت، وأصبح هدفها الوحيد الربح، وليس شفاء المرضى، تراجعت تلك النظم والممارسات الطبية التقليدية إلى الظل، فظلت بقايا هنا وهناك في بعض البلدان الإسلامية – كممارسة تقليدية غير رسمية -، وفي الصين ومجتمعات شرق آسيا – كجزء من المحافظة على التراث الطبي التقليدي -، وظل الأمر كذلك حتى بدأ الناس في الغرب يكفرون شيئًا ما بالطب الغربي، ويتراجعون عن تقديسه، ويلمسون خطر هذه العقاقير وهذه الأدوية السامة والمميتة لجهاز المناعة وغيره، وأن بعض العقاقير يفيد في علاج مرض ما، لا كنه يتسبب بمرض آخر هو أشد ضرراً وأشد خطورة، ويرون أنه يمكن أن تتواجد نظم أخرى من الطب بديلة أو مكملة؛ وبدأ البحث عن الطب والعلاج البديل لهذه العقاقير الغربية المدمرة، ومن ثَمَّ بدأت العديد من الممارسات التقليدية تنتشر مرة أخرى في دول الغرب والشرق هنا وهناك، حتى أصبح للطب البديل مدارس وكليات وجامعات يدرس فيها، وأغلب هذا الطب البديل هو من الطب النبوي كالحجامة والفصد والأعشاب وغيرها. ــ وفي العصر الحديث: إن منظمة الصحة العالمية اعترفت بالحجامة كأحد أهم أقسام الطب التكميلي، كما يوجد أكثر من 4000 معهد في العالم للعلاج بكاسات الهواء (الحجامة)، وتدرس الحجامة في 38 جامعة في أمريكا وحدها. وأيضاً شهدت البلاد الإسلامية عوداً حميداً للحجامة، بعد أن كادت تنسى، وذلك بفضل الخيرين من أبناء هذه الأمة الإسلامية، من أطباء وعلماء غيورين على هذا الدين، قاموا على نشر سنة الحجامة لإحياء سنة الرسول الكريم محمد ﷺ. ــ ويقول البروفيسور عبد الباسط محمد السيد، رئيس مجلس إدارة هيئة الإعجاز العلمي للقرآن والسنة بالقاهرة، متحدثاً عن الحجامة: وللحجامة أساس علمي معروف، وهو أن الأحشاء الداخلية تشترك مع أجزاء معينة من جلد الإنسان، في مكان دخول الأعصاب المغذية لها، في النخاع الشوكي أو النخاع المستطيل أو في المخ المتوسط، وبمقتضى هذا الاشتراك فإن أي تنبيه للجلد في منطقة ما من الجسم يؤثر على الأحشاء الداخلية المقابلة لهذا الجزء من الجلد. وهي نفس النظرية التي على أساسها تستخدم الإبر الصينية في علاج وتخفيف الآلام، حيث تستخدم في علاج المغص الكلوي وألم البطن أثناء نزول العادة الشهرية عند بعض البنات والسيدات. ــ وإنني أهيب بالغيورين من هذه الأمة التي تشرفت بنبيها محمد ﷺ من علماء وأطباء وأصحاب الشأن والاختصاص، أن يعطوا الحجامة حقها من الاهتمام، تفريجاً لكروب العباد من الأمراض العضوية والروحية، ليكون علماء المسلمين وأطباؤهم رحمة للعالمين، كما كان وما زال نبيهم رحمة للعالمين. كما أدعو إلى أن تدرس الحجامة في كليات الطب البشري والجامعات والمعاهد الشرعية، ليمارسها أصحاب الاختصاص من أطباء وعلماء، وفق قوانينها العلمية السليمة، بعيدة عن الشعوذة والمشعوذين والجهلة والجاهلين، وألا يقتصر عمل الحجامة على الحجامين الشعبيين. وأن يكون للحجامة عيادات خاصة يشرف عليها أطباء من أصحاب الاختصاص والخبرة، ليعم الخير والشفاء على العباد، وليتحقق قول المصطفى ﷺ: (خير ما تداويتم به الحجامة). أخرجه الطبراني في الكبير /7/185/ (6784)، والحاكم في المستدرك /4/231/ (7468)، والبيهقي في الكبرى /9/339/ (19308)، وغيرهم. ونكون بذلك قد نشرنا سنة من سنن الرسول الأكرم محمد ﷺ، ونلنا بذلك رفقة الرسول الكريم في الجنة، وذلك لحديث رسول الله ﷺ: (من أحيا سنتي فقد أحبني، ومن أحبني كان رفيقي في الجنة). رواه الطبراني في (الأوسط) /9/168/ (9439). أسأل الله أن يجعلنا وإياكم من أحباب الرسول الكريم ورفقاء المصطفى في الفردوس الأعلى. 🌷

نُشر بواسطة DIGITAL_BENABBOU

مرحبا بكم في موقع ديجيتال بنعبو

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ